الشيخ علي النمازي الشاهرودي

542

مستدرك سفينة البحار

المهاجرين إليه . والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة مثل كسرى للفرس وقيصر للروم . النجاشي الثاني رجل مؤمن اسمه عبد الله ، وكان زيديا فاستبصر ، وكان واليا على الأهواز في أيام مولانا الصادق ( عليه السلام ) . ومن أحفاده النجاشي الثالث كما ستعرف . النجاشي الثالث المذكور في ألسنة الفقهاء والعلماء سيما في الكتب الرجالية فهو الشيخ الثقة الثبت الجليل ، النقاد البصير ، والمضطلع الخبير ، أبو العباس أحمد ابن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله النجاشي المذكور في لغة " نجش " وفي رجالنا ، وكان كوفيا أسديا ساكنا في بغداد ، ويعرف بابن الكوفي . وبالجملة هو صاحب كتاب الرجال المعروف الذي اعتمد عليه كافة الأصحاب ، المرموز ( جش ) وكان من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل ، وهو الرجل كل الرجل نعم الرجل لا يقاس بسواه ولا يعدل به من عداه . أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه . وبالجملة فجلالة قدره وعظم شأنه أوضح من الأمس وأبين من الشمس . يروي عن جماعة كثيرة من المشائخ كالشيخ المفيد ، وأبي العباس السيرافي أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي ، وابن الجندي ، وابن عبدون ، والغضائري ، وأبي الحسين بن أبي جيد القمي ، والتلعكبري ، ومحمد بن هارون التلعكبري ، ووالده علي بن أحمد وغيرهم . وكان يحضر مجلس هارون التلعكبري المتوفى سنة 385 . ويدخل مع ابنه محمد في بيته عندما يقرأ الناس عليه . ولد النجاشي في صفر سنة 372 . وتوفي في جمادي الأولى بمطير آباد سنة 450 كما في روضة الواعظين موافق كلمة " إن الرحمة عليه " . فيه إشكال فإن النجاشي في رجاله ( 1 ) ورخ موت محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري في رمضان سنة 463 . وكان معاصرا للشيخ الطوسي . وتوفي قبل الشيخ

--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 289 .